السيد محسن الخرازي

441

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

والوجه في ذلك أن جريان قاعدة اليد في المال المأخوذ لامانع عنه ، وأما المال الآخر الباقي تحت يد الجائر فهو غير مشمول للقاعدة ، للعلم بحرمة التصرف فيه على كل من تقديرى كونه غصبا وعدمه « 1 » . وفيه : أن الخروج عن محل الابتلاء أو كون الشبهة غير محصورة لا يجتمع مع القدرة العرفية والخطاب مع عدم القدرة العرفية مستهجن ، كما مع عدم القدرة العقلية فمناط التنجيز مع غير المحصورة أو الخروج عن محل الابتلاء ليس موجودا فلايفيد التفصيل المذكور ، إلّا ما أفاده التفصيل الذي ذكره الشيخ قدس سره . « 2 » ربّما يشكل إلحاق هذه الصورة بالصورة السابقة نظرا إلى أن المجوز للارتكاب في الصورة السابقة لم يكن إلّا اليد واليد هنا معارض لثبوت يد الجائر على جميع الأطراف ، فيبقى جواز التصرف بلا مدرك بعد تعارض اليد في الأطراف وتساقطها . يمكن أن يقال : إذا علم وجود الحرام في ساير أموال الجائر ( مع قطع النظر عن المأخوذ ) واحتمل كون المأخوذ أيضا حراما ، فلا بأس بإجراء قاعدة اليد في المأخوذ كالصورة السابقة . وذلك لأن العلم الإجمالي بين المأخوذ وغيره من أموال الجائر ينحل في الفرض المذكور إلى العلم التفصيلي بوجود الحرام في ساير الأموال من الجائر واحتمال الحرمة في المأخوذ ، فيؤخذ فيه بقاعدة اليد في المأخوذ عن الجائر من دون معارض لأنّه في حكم الشبهة البدوية . نعم ، إذا علم حرمة بعض أموال الجائر وتردد المعلوم بالإجمال بين الجائزة المأخوذة وما عند الجائر ، فلما ذكر من دعوى العلم الإجمالي بحرمة المأخوذ أو

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 495 . ( 2 ) راجع عمدة الأصول ، ج 6 ، ص 108 التنبيه الرابع .